كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
مذهب الجويني (¬1)، والإسفراييني، والشيرازي (¬2)، والغزالي، والآمدي، وأبي الخطاب الحنبلي (¬3) (¬4).
ودليلهم، قالوا: إن أدلة حجية الإجماع عامة، ولم تشترط عدالة المجتهد، فاشتراطها تخصيص بلا دليل.
وأجيب عن ذلك: بأن الأدلة قد اشترطت ذلك وإن لم يكن هذا صراحة، ثم هذا الفاسق لا يؤمن عصيانه في الإجماع كما يعصي في غيره (¬5).
الترجيح: يظهر -واللَّه أعلم- أن القول الأول هو الراجح؛ وذلك لقوة أدلته، وضعف أدلة القول الثاني والإجابة عليها.
الشرط الرابع: أن يسبق الإجماع خلاف مستقر بين العلماء.
ويدخل في هذا الشرط خلاف العلماء في مسألة اختلاف الصحابة أو الأولين
¬__________
(¬1) عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف إمام الحرمين ضياء الدين أبو المعالي، ولد عام (410 هـ) إمام زمانه وأعجوبة عصره، تفقه على والده، وتوفي أبوه وله عشرون سنة، فأقعد مكانه للتدريس، وجاور بمكة أربع سنين، ثم رجع إلى نيسابور، وأقعد للتدريس بنظامية نيسابور، وبقي قريبا من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع، من آثاره: "نهاية المطلب الغياثي"، "البرهان"، توفي عام (478 هـ). "طبقات الشيرازي" (ص 238)، "طبقات السبكي" (5/ 165)، "طبقات ابن شهبة" (1/ 256).
(¬2) إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي الشافعي، ولد عام (393 هـ) إمام الشافعية في زمانه، ودرس في النظامية، له مصنفات محققة في المذهب، منها: "التنبيه"، "المهذب"، "تذكرة المسؤولين". توفي عام (476 هـ). "طبقات السبكي" (4/ 215)، "طبقات ابن شهبة" (1/ 239).
(¬3) محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني أبو الخطاب البغدادي، ولد عام (432 هـ) أحد أئمة المذهب وأعيانه، صار إمام وقته، وكان حسن الأخلاق، مليح النادرة، سريع الجواب، حاد الخاطر، من آثاره: "الهداية" في الفقه، و"الانتصار" وهو الخلاف الكبير، "التهذيب" في الفرائض، "التمهيد" في الأصول. توفي عام (510 هـ). "طبقات الحنابلة" (2/ 258)، "المقصد الأرشد" (3/ 20)، "الأنساب" (5/ 90).
(¬4) ينظر: "البرهان" (1/ 688)، "المستصفى" (1/ 183)، "الإحكام" للآمدي (1/ 207)، "التمهيد" لأبي الخطاب (3/ 253).
(¬5) ينظر عدا مراجع المسألة: "المهذب في أصول الفقه" (2/ 874).