كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

21] منع جعل رأس مال السلم دينا في الذمة:
• المراد بالمسألة: هذه المسألة من مسائل بيع الدين بالدين، ولها عدة صور، وتوضيح هذه المسألة يستوجب ذكر أهم صور بيع الدين بالدين، وهي على النحو التالي:
1) بيع الدين الحال بالدين الحال.
2) بيع الدين الحال بالدين المؤجل.
3) بيع الدين المؤجل بالدين الحال.
4) بيع الدين المؤجل بالدين المؤجل، وتسمى الدين الواجب بالدين الواجب (¬1)، وصورتها أن يقال: لزيد على عمرو ألف ريال مؤجلة، فيجعل زيد هذه الألف رأس مال سلم، فيقول: أسلمت هذه الألف بسيارة بعد سنة. فالمسلم فيه دين موصوف في الذمة، ورأس المال دين في الذمة كذلك، وهذه الحالة محرمة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• أحمد بن حنبل (241 هـ) يقول بعد أن ذكر حديث ابن عمر في النهي عن بيع الكالئ بالكالئ: [لم يصح فيه حديث، ولكن هو إجماع]. نقله عنه ابن المنذر، وابن قدامة، وابن تيمية، وتقي الدين السبكي، والصنعاني، والشوكاني (¬2).
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الدين بالدين، لا يجوز] (¬3). وقال أيضا: [وأجمعوا على منع أن يجعل الرجل دينارا له على رجل سلما، في طعام، إلى أجل معلوم] (¬4). نقله عنه ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة، وتقي الدين السبكي، وعبد الرحمن القاسم (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: "إعلام الموقعين" (1/ 293).
(¬2) "الإشراف" (6/ 44)، "المغني" (6/ 106)، "نظرية العقد" (ص 235)، "تكملة المجموع" (10/ 105)، "سبل السلام" (2/ 62)، "نيل الأوطار" (5/ 186).
(¬3) "الإجماع" (ص 132)، "الإشراف" (6/ 44).
(¬4) "الإجماع" (ص 135)، "الإشراف" (6/ 108).
(¬5) "المغني" (6/ 106، 410)، "الشرح الكبير" لابن قدامة (12/ 281)، "تكملة المجموع" =

الصفحة 630