كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

والشربيني، والرملي (¬1).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول بعد ذكر شرط أن يسلم في الذمة: [بالاتفاق] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن سلَّام -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن بني فلان أسلموا -لقوم من اليهود- وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من عنده؟ " فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء قد سماه أراه قال: ثلاثمائة دينار- بسعر كذا وكذا، من حائط بني فلان. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان" (¬4).
الثاني: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: أسلم رجل في حديقة نخل في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئا ذلك العام. فقال المشتري: هو لي حتى يطلع. وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال للبائع: "أخذ من نخلك شيئا؟ " قال: لا. قال: "فبم تستحل ماله! ! اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه" (¬5).
الثالث: أنه قد تعتريه آفة فتنتفي قدرة التسليم، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو بعت من
¬__________
(¬1) "تحفة المحتاج" (5/ 3)، "مغني المحتاج" (3/ 4)، "نهاية المحتاج" (4/ 183).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (5/ 28).
(¬3) "المبسوط" (12/ 130)، "تبيين الحقائق" (4/ 114)، "الهداية" مع شرحيها "العناية" و"فتح القدير" (7/ 88)، "البحر الرائق" (6/ 173)، "درر الحكام" (2/ 195).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) أخرجه أبو داود (3461)، (4/ 171)، وابن ماجه (2284)، (3/ 603)، واللفظ له، والبيهقي في "الكبرى" (10896)، (6/ 24). وفيه رجل نجراني مجهول كما قال يحيى بن معين وابن عدي والذهبي. "الكامل" (7/ 301)، "الكاشف" (2/ 493). قال ابن حجر: [هذا الحديث فيه ضعف]. "فتح الباري" (4/ 433).

الصفحة 638