كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• القاضي عبد الوهاب (422 هـ) يقول: [جواز الإجارة في الجملة مجمع عليه، إلا ما يحكى عن ابن عُليَّة (¬1) والأصم (¬2)، وهؤلاء لا يَعُدُّ أهل العلم خلافهم خلافًا] (¬3).
• العمراني (558 هـ) يقول: [ودليلنا: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس] (¬4).
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [اتفقوا على أن الإجارة من العقود الجائزة الشرعية] (¬5).
• الكاساني (587 هـ) يقول: [وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على ذلك قبل وجود الأصم، حيث يعقدون عقد الإجارة من زمن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- إلى يومنا هذا من غير نكير، فلا يُعبَأ بخلافه؛ إذ هو خلاف الإجماع] (¬6).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [الإجارة جائزة عند جميع فقهاء الأمصار، والصدر الأول، وحُكي عن الأصم وابن علية منعها] (¬7).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [وأجمع أهل العلم في كل عصر، وكل مصر، على جواز الإجارة] (¬8).
¬__________
(¬1) إبراهيم بن إسماعيل ابن علية، جهمي خبيث متكلم هالك، كان يناظر ويقول بخلق القرآن، له مصنفات في الفقه شبه الجدل، قال ابن عبد البر: [له شذوذ كثيرة، ومذاهبه عند أهل السنة مهجورة، وليس في قوله عندهم مما يعد خلاف]. مات سنة (218 هـ)، وهو ابن (67) سنة، "المنتظم" (11/ 30)، "لسان الميزان" (1/ 34).
(¬2) عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الأصم، شيخ المعتزلة، وكان دينًا وقورًا صبورًا على الفقر منقبضًا عن الدولة، وفيه ميل عن الإمام علي، من آثاره: "خلق القرآن"، وكتاب "الحجة والرسل"، وكتاب "الحركات"، و"الرد على الملحدة"، و"الرد على المجوس"، و"الأسماء الحسنى"، و"افتراق الأمة". مات سنة (201 هـ)، "سير أعلام النبلاء" (9/ 402)، "لسان الميزان" (3/ 427).
(¬3) "الإشراف" للقاضي عبد الوهاب (2/ 65).
(¬4) "البيان" (7/ 285).
(¬5) "الإفصاح" (2/ 32).
(¬6) "بدائع الصنائع" (4/ 174).
(¬7) "بداية المجتهد" (2/ 165 - 166).
(¬8) "المغني" (8/ 6).