كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [يشترط في عوض الإجارة كونه معلوما، لا نعلم في ذلك خلافا] (¬1). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬2).
• أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) يقول: [الذي لا يجوز عند الجميع أن تكون المدة مجهولة، والعمل مجهولا غير معهود، لا يجوز حتى يعلم] (¬3).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [(معرفة الأجرة بما يحصل به معرفة الثمن) قياسا عليه، ولا نعلم في ذلك خلافا] (¬4).
• العيني (855 هـ) يقول: [(ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة، والأجرة معلومة) وهذان لا خلاف فيهما] (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن استئجار الأجير حتى يُبيِّن له أجره" (¬6).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر المؤجر أن يبلغ الأجير أجره، ولو كان غير واجبٍ ذكر الأجرة في العقد، لما أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك.
الثاني: القياس على البيع: فكما أنه يشترط معرفة العين والثمن في البيع، فكذلك في الإجارة؛ إذ هي نوع من أنواع البيع (¬7).
الثالث: أن الجهالة في المنفعة والأجرة مفضية إلى المنازعة التي تمنع من التسليم والتسلم، فلا يحصل المقصود من العقد، فكان العقد عبثا لخلوه عن
¬__________
(¬1) "المغني" (8/ 14).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (5/ 298).
(¬3) "الجامع لأحكام القرآن" (13/ 275).
(¬4) "الشرح الكبير" لابن قدامة (14/ 275).
(¬5) "البناية" (10/ 226).
(¬6) أخرجه أحمد في "مسنده" (11565)، (18/ 116)، وأبو داود في "المراسيل" (181)، (ص 167)، والبيهقي في "الكبرى" (11432)، (6/ 120). وفيه انقطاع كما قال البيهقي: [وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد]. وقال أبو زرعة: [الصحيح موقوف عن أبي سعيد؛ لأن الثوري أحفظ]. "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 376).
(¬7) "دقائق أولي النهى" (2/ 242).