كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى" (¬1).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقر يعلى على استئجاره الرجل على الخدمة، وبيَّن أن للرجل أجرته، فدل هذا على الجواز.
الثالث: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "أصاب نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خصاصة، فبلغ ذلك عليا، فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئًا ليقِيت به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتى بستانا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوا، كل دلو بتمرة، فخيَّره اليهودي من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (¬2).
وجه الدلالة: أن عليا أجر نفسه على اليهودي، وأقره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على ذلك.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

10] جواز استئجار الدواب مع تقدير العمل:
• المراد بالمسألة: إذا استأجر دابة من الدواب، وأراد السفر عليها إلى بلد معين حدده حين العقد، سواء كان مكة أو غيرها، فإن العقد جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [أجمع أهل العلم على إجازة كراء الإبل إلى مكة وغيرها] (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "مسنده" (17957)، (29/ 475)، وأبو داود (2519)، (3/ 226)، والحاكم في "المستدرك" (2530)، (2/ 123)، والبيهقي في "الكبرى" (12685)، (6/ 331). قال الحاكم: [هذا حديث على شرطهما، ولم يخرجاه]. وجود إسناده العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (2/ 1169).
(¬2) أخرجه ابن ماجه (2446)، (4/ 94)، والبيهقي في "الكبرى" (11429)، (6/ 119). قال البوصيري: [هذا إسناد ضعيف، فيه حنش اسمه حسين بن قيس، ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والنسائي والبزار وابن عدي والعقيلي والدارقطني وغيرهم]. "مصباح الزجاجة" (3/ 77). ينظر: "العلل ومعرفة الرجال" (2/ 486)، "الجرح والتعديل" (3/ 63)، "التاريخ الكبير" (2/ 393)، "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (ص 33)، "الكامل" (2/ 352)، "الضعفاء" للعقيلي (1/ 247)، "المجروحين" (1/ 242).
(¬3) "المغني" (8/ 89).

الصفحة 672