كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

لعمل معلوم، أو في مدة معلومة. وبه قال مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، لا نعلم فيه خلافًا] (¬1).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [يجوز استئجار كيال، أو وزان، لعمل معلوم، أو في مدة معينة، بغير خلاف] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن سويد بن قيس (¬4) -رضي اللَّه عنه- قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي (¬5) بزا من هجر، فأتانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن بمنى، ووزَّان يزن بالأجر، فاشترى منا سراويل، فقال للوزَّان: "زنْ وأرجح" (¬6).
¬__________
(¬1) "الشرح الكبير" لابن قدامة (14/ 368).
(¬2) "المبدع" (5/ 88).
(¬3) "المبسوط" (15/ 75)، "بدائع الصنائع" (4/ 179 - 180)، "تبيين الحقائق" (5/ 105)، "الفروق" (4/ 3 - 4)، "الإتقان والإحكام" (2/ 102)، "كفاية الطالب الرباني" (2/ 190 - 191)، "أسنى المطالب" (2/ 411)، "شرح جلال الدين المحلي" (3/ 73 - 74)، "مغني المحتاج" (3/ 453 - 455)، "المحلى" (7/ 6).
تنبيه: لم أجد من الفقهاء من نص على هذه المسألة في باب الإجارة، لكنهم يشترطون العلم بالمنفعة، فيدخل فيها هذه المسألة، وعامة الفقهاء ينصون في كتاب البيوع على مسألة أجرة الكيال والوزان على من تكون؟ هل هي على البائع أم على المشتري؟ فدل على أنها مسألة متقررة عندهم. ينظر في المسألة الأخيرة: "أحكام القرآن" للجصاص (3/ 260)، "بدائع الصنائع" (5/ 243)، "التاج والإكليل" (6/ 411)، "مغني المحتاج" (2/ 470).
(¬4) سويد بن قيس العبدي أبو مرحب، روى عنه سماك بن حرب، وهو معدود في الكوفيين، "الاستيعاب" (2/ 680)، "أسد الغابة" (2/ 599)، "الإصابة" (3/ 228).
(¬5) مخرفة العبدي، ويقال مخرمة، له صحبة، "معجم الصحابة" (3/ 125)، "أسد الغابة" (5/ 118)، "الإصابة" (6/ 49).
(¬6) أخرجه أبو داود (3329)، (4/ 116)، والترمذي (1305)، (3/ 598)، والنسائي في "المجتبى" (4592)، (7/ 284)، وابن ماجه (2220)، (3/ 562)، والحاكم في =

الصفحة 675