كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقر الوزَّان على عمله، بل وتعامل معه، فدل على جواز استئجاره (¬1).
الثاني: أن عمل الكيَّال والوزَّان إذا كان محددا بالعمل أو بالزمان، فإنه يكون معروفا ومضبوطا بما لا يختلف، فصحت الإجارة عليه.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
12] جواز إجارة البسط والثياب:
• المراد بالمسألة: البُسْط، جمع بساط بكسر الباء، وهو: ما يبسط, أي: يفرش (¬2).
ويراد بالمسألة: أن جعل البسط والثياب منفعة ينتفع بها المستأجر، إذا توفرت شروط الإجارة، جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن إجارة البسط والثياب، جائزة] (¬3). ويقول أيضًا: [وإذا استأجر الرجل الثوب قد عرفه ليلبسه يوما إلى الليل، بأجرة معلومة، فهو جائز. وكذلك كل ثوب يلبس، وكل بساط يبسط، أو وسادة يتكأ عليها، ولا أعلم في هذا خلافا] (¬4). نقل عبارته الثانية ابن القطان (¬5).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [واتفقوا على إجارة. . .، الثياب والبسط] (¬6).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬7).
¬__________
= "المستدرك" (2231)، (2/ 36). قال الترمذي: [حديث حسن صحيح]. وقال الحاكم: الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه].
(¬1) ينظر: "المغني" (8/ 41).
(¬2) "نيل الأوطار" (2/ 147).
(¬3) "الإجماع" (ص 145).
(¬4) "الإشراف" (6/ 317).
(¬5) "الإقناع" لابن القطان (3/ 1567).
(¬6) "بداية المجتهد" (2/ 166).
(¬7) "المبسوط" (15/ 165 - 166)، "بدائع الصنائع" (4/ 184)، "الهداية" (9/ 83 - 84)، "المغني" (8/ 58)، "كشاف القناع" (3/ 561)، "مطالب أولي النهى" (3/ 614)، =