كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على البيع: فكما أنه يصح بيع أعيان هذه الأشياء، فكذلك بيع منافعها، إذ أن كلا منهما بيع.
الثاني: أن الأصل في المعاملات أنها على الإباحة، ما لم يأت ما يَنْقُل عنها، ويدخل في المعاملات الإجارة.
الثالث: الضابط الفقهي: كل ما يُعْرف بعينه مما يصح بدل منافعه، فإنه تجوز إجارته، فيدخل فيها إجارة البسط والثياب (¬1).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
13] جواز استئجار الحمام:
• المراد بالمسألة: الحمّام: بتشديد الميم، وهو بيت الماء، المُعدُّ للحموم فيه بالماء المسخن، لتنظيف البدن والتداوي (¬2).
• والمقصود بالمسألة: إذا استأجر الحمام، وبيَّن وصفه ومكانه، وما فيه من آلة من دواليب وخزائن وأعتاب وأخشاب ونحوها، وسمى مدة الإجارة، فإن ذلك جائز، بإجماع العلماء (¬3).
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن اكتراء الحمام جائز إذا حدّده، وذكر جميع آلته، شهورا مسماة] (¬4). نقله عنه ابن قدامة، وابن القطان، وشمس الدين ابن قدامة، وعبد الرحمن القاسم (¬5).
• النووي (676 هـ) يقول: [وأجمعوا على جواز دخول الحمام بأجرة. . .، مع اختلاف أحوال الناس في استعمال الماء، أو مكثهم في الحمام] (¬6). نقله عنه
¬__________
= "المحلى" (7/ 3).
(¬1) "المنتقى" (5/ 114).
(¬2) "الشرح الكبير" للدردير (4/ 43).
(¬3) ينظر: "جواهر العقود" (1/ 230).
(¬4) "الإجماع" (ص 146)، "الإشراف" (6/ 324).
(¬5) "المغني" (8/ 24)، "الإقناع" لابن القطان (3/ 1567 - 1568)، "الشرح الكبير" لابن قدامة (14/ 333)، "حاشية الروض المربع" (5/ 306).
(¬6) "المجموع" (9/ 311).