كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
أبو زرعة العراقي، والشربيني، والمباركفوي (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على استئجار الدور: فكما أنه يجوز استئجارها، فكذلك الحمامات، بجامع أن كلا منهما عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها (¬3).
الثاني: أن الناس قد تعارفوا على استئجار الحمامات من غير نكير، فدل على الجواز، وفي الأثر عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: [ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن] (¬4) (¬5).
• المخالفون للإجماع:
وقع الخلاف في المسألة على قولين:
القول الأول: أن استئجار الحمام مكروه، وهو قول عند الحنفية، والمشهور عند الحنابلة (¬6).
واستدل هؤلاء بدليل من السنة، وهو:
ما جاء عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "شرُّ البيت الحمام، يعلو
¬__________
(¬1) "طرح التثريب" (6/ 105 - 106)، "مغني المحتاج" (3/ 454)، "تحفة الأحوذي" (4/ 356).
(¬2) "المبسوط" (15/ 157)، "العناية" (9/ 96 - 97)، "رد المحتار" (6/ 51)، "المدونة" (3/ 515)، "التاج والإكليل" (7/ 574)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (7/ 43)، "المحلى" (7/ 27).
(¬3) ينظر: "المبسوط" (15/ 157)
(¬4) "الهداية" (9/ 96).
(¬5) أخرجه أحمد في "مسنده" (3600)، (6/ 84)، والحاكم في "المستدرك" (4465)، (3/ 83). قال الحاكم: [حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد أصح منه إلا أن فيه إرسالا].
(¬6) "المبسوط" (15/ 157)، "العناية" (9/ 96 - 97)، "الآداب الشرعية" (3/ 321)، "الإنصاف" (1/ 261)، "كشاف القناع" (1/ 158 - 159).