كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
الظئر] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (¬3).
• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل جلاله- أمر بإعطاء المرضعة أجرها بعد الفراغ من الرضاعة، وقد نزلت في المرأة المطلقة، فتكون في حق الأجنبية من باب أولى.
الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "دخلنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أبي سيف القين (¬4)، وكان ظئرا لإبراهيم، فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إبراهيم فقبَّله وشمَّه" (¬5).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استأجر مرضعة لابنه إبراهيم، فدل على مشروعية هذا العمل.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
18] جواز استئجار غير الزوجة من الأقارب لإرضاع الطفل:
• المراد بالمسألة: إذا استأجر الأب مرضعة لولده -غير زوجته- أيَّ امرأة كانت من أقاربه: أُمَّه، أو أخته، أو ابنته، أو عمته، أو خالته؛ فإن ذلك جائز، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن للرجل أن يستأجر أُمَّه، أو أخته، أو ابنته، أو خالته، لرضاع ولده] (¬6). نقله عنه ابن القطان (¬7).
¬__________
(¬1) "حاشية الروض المربع" (5/ 300).
(¬2) "المحلى" (7/ 12).
(¬3) الطلاق: الآية (6).
(¬4) أبو سيف القين الحداد من الأنصار، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. "الاستيعاب" (4/ 1687)، "أسد الغابة" (6/ 157)، "الإصابة" (7/ 197).
(¬5) أخرجه البخاري (1303)، (ص 254)، ومسلم (2315)، (4/ 1442)، واللفظ للبخاري.
(¬6) "الإجماع" (ص 145)، "الإشراف" (6/ 299).
(¬7) "الإقناع" لابن القطان (3/ 1567)، وفيه [امرأة أخيه] بدل [أمه]، ولعله خطأ من النساخ.