كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
جنسها وأجلها وذرعها، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن طعامها وكسوتها ونفقتها عليها، ليس على المستأجر منه شيء، وأجمعوا على أنها إن اشترطت ذلك عليه، إن كان معروفا، أن ذلك جائز] (¬1). نقله عنه ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة (¬2).
• الزيلعي (743 هـ) لما نقل كلام محمد بن الحسن وهو [فإن سمى الطعام دراهم، ووصف جنس الكسوة، وأجلها، وذرعها، جاز] (¬3) قال عنه معلقا: [بالإجماع]. ويقول أيضًا: [ولو سمى الطعام، وبيَّن قدره ووصفه، جاز بالإجماع] (¬4).
• الحداد (800 هـ) يقول: [فإن سمى الأجرة دراهم، ووصف جنس الكسوة، وأجلها وذرعها، فهو جائز بالإجماع] (¬5).
• عبد الرحمن المعروف بـ[داماد أفندي] (1078 هـ) لما نقل كلام محمد ابن الحسن السابق قال: [إجماعًا] (¬6).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (¬7).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنها شرطت عليهم الأجر المسمى بمقابلة عملها، فما سوى ذلك حالها
¬__________
(¬1) "الإجماع" (ص 145)، "الإشراف" (6/ 296)، وعبارته في "الإشراف" فيها زيادة توضيح حيث قال: [. . . فإن اشترطت عليه كسوة ونفقة، فكان ذلك معلوما موصوفا، كما يوصف في أبواب السلم؛ فذلك جائز ولا أحفظ من أحد فيما ذكرت خلافًا].
(¬2) "المغني" (8/ 70)، "الشرح الكبير" لابن قدامة (14/ 280).
(¬3) "الجامع الصغير" (ص 441).
(¬4) "تبيين الحقائق" (5/ 127).
(¬5) "الجوهرة النيرة" (1/ 270).
(¬6) "مجمع الأنهر" (2/ 387).
(¬7) "المبسوط" (15/ 119 - 120)، "المدونة" (3/ 451)، "الذخيرة" (5/ 408 - 409)، "التاج والإكليل" (7/ 527). وقد ذكرت الحنفية مع الموافقين؛ لأنهم لم ينصوا في إجماعهم على الشطر الأول من الإجماع.