كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على بيع الكيل؛ إذ يشترط فيه العلم بعدد المكيلات، فكذلك المدة في الإجارة، بجامع أن كلا منهما يعتبر ضابطا للعقد ومعرِّفا له، فلا بد من العلم به (¬2).
الثاني: أن المعقود عليه لا يصير معلوم القدر بدون العلم بالمدة، فترك بيانها يوقع في الجهالة والغرر، ويفضي إلى المخاصمة والمنازعة (¬3).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
30] الأفضل ترك أخذ المال على تعليم القرآن والعلوم الشرعية:
• المراد بالمسألة: تعليم القرآن والعلوم الشرعية الأخرى، إذا جلس المعلم لتعليمها، فالعلماء مجمعون على أن الأفضل ترك أخذ الأجرة عليها.
• من نقل الإجماع:
• القرافي (684 هـ) لما ذكر خلاف المذاهب في المسألة، ثم بيَّن أدلة القائلين بالمنع، بيَّن الإجابة عنها، وقال: [إن ترك الأخذ أفضل إجماعًا] (¬4).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [وتعليم القرآن والحديث والفقه وغير ذلك بغير أجرة، لم يتنازع العلماء في أنه عمل صالح، فضلا عن أن يكون جائزا، بل هو من فروض الكفاية] (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬6).
¬__________
(¬1) "المحلى" (7/ 4).
(¬2) ينظر: "المغني" (8/ 8).
(¬3) ينظر: "بدائع الصنائع" (4/ 181).
(¬4) "الذخيرة" (5/ 401).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (30/ 205).
(¬6) "شرح معاني الآثار" (4/ 126 - 128)، "مختصر اختلاف العلماء" (4/ 99)، "المبسوط" (16/ 37)، "الأم" (2/ 140)، "الوسيط" (4/ 166)، "روضة الطالبين" (5/ 190)، "المحلى" (7/ 18 - 20).
تنبيه: اختلف العلماء في حكم أخذ المال على تعليم القرآن والعلوم الشرعية على أربعة =