كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
من النفقة أخذه (¬1)، فإن هذا جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [يجوز أن تحج عن الميت بمال يؤخذ على وجه النيابة بالاتفاق] (¬2). ويقول أيضًا: [في الحج عن الميت، أو المعضوب، بمال يأخذه: إما نفقة، فإنه جائز بالاتفاق، أو بالإجارة، أو الجعالة، على نزاع بين الفقهاء في ذلك] (¬3).
• ابن عابدين (1252 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن الحج عن الغير بطريق النيابة، لا الاستئجار -أي: أن ذلك جائز- ولهذا لو فضُل من النائب شيء من النفقة يجب عليه رده للأصيل أو ورثته] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عموم الأحاديث الدالة على وجوب النيابة في الحج الواجب عن العاجز ببدنه عجزا دائما، كحديث الخثعمية (¬6)، وحديث ابن عباس في قصة الرجل الذي له أم نذرت الحج ولم تحج حتى ماتت، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحج عنها، وبيَّن له أنه دين يقضيه عن أُمَّه (¬7)، فإذا كان دينا للَّه في مال المحجوج عنه، فإن لم
¬__________
(¬1) "أخذ المال على أعمال القرب" (1/ 382).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (26/ 18)، "مختصر الفتاوى المصرية" (ص 317).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (26/ 14).
(¬4) "رد المحتار" (6/ 56).
(¬5) "المدونة" (1/ 485 - 486)، "عقد الجواهر الثمينة" (2/ 842)، "مواهب الجليل" (2/ 547)، "الوسيط" (4/ 164)، "تحفة المحتاج" (6/ 155 - 156)، "مغني المحتاج" (3/ 461 - 462)، "المحلى" (7/ 15 - 16).
تنبيه: الشافعية وابن حزم يرون جواز الإجارة على الحج الواجب لمن كان عاجزا، فإن أجازوه إجارة، فلأن يجيزوه من باب النيابة من باب أولى.
(¬6) أخرجه البخاري (1854)، (ص 353)، ومسلم (1334)، (2/ 794).
(¬7) أخرجه البخاري (1852)، (ص 353).