كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

مسبوق باتفاق الأئمة قبله] (¬1). ويقول أيضًا: [إن كانت صحيحة -أي: الإجارة- فهي لازمة من الطرفين، باتفاق المسلمين، وليس للمؤجر أن يخرج المستأجر؛ لأجل زيادة حصلت عليه، والحال هذه، ولا يقبل عليه زيادة والحال هذه، باتفاق الأئمة] (¬2). نقل الجملة الأخيرة عبد الرحمن القاسم (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (¬5).
• وجه الدلالة: أن مقتضى الوفاء بالعقد التزام كل واحد من الطرفين ما التزمه مع صاحبه، وكون العقد جائزا من الطرفين، أو من أحدهما، ينافي هذا الالتزام (¬6).
الثاني: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: [البيع صفقة أو خيار] (¬7) فجعل البيع نوعان: نوع فيه خيار الفسخ، ونوع ليس كذلك، والإجارة تعد بيع منافع فتدخل في كلامه -رضي اللَّه عنه- (¬8).
¬__________
(¬1) "مجموع الفتاوى" (30/ 218).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (30/ 185)، "الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية" (ص 225).
(¬3) "حاشية الروض المربع" (5/ 318، 326).
(¬4) "المبسوط" (16/ 2)، "تكملة البحر الرائق" (8/ 3)، "نتائج الأفكار تكملة فتح القدير" (9/ 147 - 148)، "المعونة" (2/ 1091)، "المنتقى" (5/ 114)، "المقدمات الممهدات" (2/ 166)، "الأم" (4/ 31 - 32)، "قواعد الأحكام" (2/ 148)، "نهاية المحتاج" (5/ 376)، "حاشية الشرواني على تحفة المحتاج" (6/ 375).
(¬5) المائدة: الآية (1).
(¬6) ينظر: "المعونة" (2/ 1091)، "المنتقى" (5/ 114)، "بدائع الصنائع" (4/ 201).
(¬7) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (8/ 53)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5/ 309)، وضعفه الشافعي وأكثر أهل العلم كما نقله البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (4/ 280)، وفي "السنن الكبرى" (5/ 272).
(¬8) ينظر: "بدائع الصنائع" (4/ 201).

الصفحة 712