كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

يموت، فذلك على ثلاثة أضرب: أحدها: أن تتلف قبل قبضها، فإن الإجارة تنفسخ، بغير خلاف نعلمه] (¬1). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬2).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [من استأجر عينا مدة، فتعذر الانتفاع بها، فإن كان بتلف العين، كدابة نَفَقَت، وعبد مات، فهو على ثلاثة أقسام: أحدها: أن تتلف قبل قبضها، فإن الإجارة تنفسخ، بغير خلاف نعلمه] (¬3).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [وإن روى -أي: الماء- بعضها -أي: الأرض المستأجرة- دون بعض، وجب من الأجرة بقدر ما روى، ومن ألزم المستأجر بالإجارة، وطالبه بالأجرة إذا لم ترو الأرض، فقد خالف إجماع المسلمين] (¬4). ويقول أيضًا: [ما لم يشمله الري من الأرض، فإنه يسقط بقدره من الأجرة، باتفاق العلماء] (¬5). ويقول أيضًا: [له -أي: من استأجر أرضا، وغلب على أرضها الماء حتى غرق جزء منها- أن يفسخ الإجارة، وله أن يحط من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة، ومن حكم بلزوم العقد وجميع الأجرة، فقد حكم بخلاف الإجماع] (¬6). ويقول أيضًا: [ولا خلاف بين الأمة، أن تعطل المنفعة بأمر سماوي يوجب سقوط الأجرة، أو نقصها، أو الفسخ] (¬7). ويقول أيضًا: [اتفقوا على أنه إذا تلفت العين، أو تعطَّلت المنفعة، أو بعضها، في أثناء المدة، سقطت الأجرة، أو بعضها، أو ملك الفسخ] (¬8). ويقول أيضًا: [وقد اتفق العلماء على أنه لو نقصت المنفعة المستحقة بالعقد كان للمستأجر الفسخ] (¬9). نقل العبارة الثانية عبد الرحمن القاسم (¬10).
¬__________
(¬1) "المغني" (8/ 28).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (5/ 328).
(¬3) "الشرح الكبير" لابن قدامة (14/ 446 - 447).
(¬4) "مجموع الفتاوى" (30/ 304)، "مختصر الفتاوى المصرية" (ص 368).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (30/ 312).
(¬6) "مجموع الفتاوى" (30/ 308).
(¬7) "مجموع الفتاوى" (30/ 293)، "مجموعة الرسائل والمسائل" (4 - 5/ 408).
(¬8) "مجموعة الرسائل والمسائل" (4 - 5/ 410)، وقريبًا منه "مجموع الفتاوى" (30/ 307).
(¬9) "مجموع الفتاوى" (30/ 258).
(¬10) "حاشية الروض المربع" (5/ 333).

الصفحة 714