كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على بيوع الأعيان: فكما أنه يثبت له الخيار إذا كانت السلعة معيبة، فكذلك هنا، بجامع أنه عيب لا يمكن العاقد من استيفاء المنفعة في كل منهما (¬2).
الثاني: أن المستأجر بمطلق العقد استحق المعقود عليه بصفة السلامة، فإذا وجده معيبا كان العقد مختلا، فثبت له حق الخيار (¬3).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
40] عدم تضمين الأجير الخاص:
• المراد بالمسألة: الأجير الخاص: هو من يعمل لمعين، واحد أو أكثر، عملا مؤقتا بالتخصيص، فتكون منفعته مقدرة بالزمن، سُمي بذلك لاختصاص المستأجر بمنفعته في مدة الإجارة دون أن يشاركه فيها غيره (¬4).
وهو إذا عمل ما استؤجر عليه، وتلف ما بيده، من غير تعد منه ولا تفريط، فإنه لا ضمان عليه، وإن تعمد الفساد فإنه يضمن، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• السرخسي (483 هـ) يقول: [لا خلاف أن أجير الواحد لا يكون ضامنا لما تلف في يده من غير صنعه] (¬5).
¬__________
(¬1) "المبسوط" (15/ 144)، "بدائع الصنائع" (4/ 195 - 196)، "تبيين الحقائق" (15/ 143 - 144)، "المدونة" (3/ 483)، "مواهب الجليل" (5/ 439)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (7/ 142)، "التنبيه" (ص 124)، "أسنى المطالب" (2/ 418)، "تحفة المحتاج" (6/ 186).
(¬2) ينظر: "المغني" (8/ 32).
(¬3) ينظر: "المبسوط" (15/ 144).
(¬4) "معجم المصطلحات الاقتصادية" (ص 36) بتصرف يسير، وينظر: "درر الحكام شرح غرر الأحكام" (2/ 237)، "روضة الطالبين" (5/ 228)، "الإنصاف" (6/ 70). ويطلق عليه الحنفية: أجير الوحد. من دون ألف بعد الواو.
(¬5) "المبسوط" (15/ 103).