كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

44] ضمان الحجام والختان والطبيب:
• المراد بالمسألة: الحجّام والختّان والطبيب إذا استُؤجِر واحد منهم، وفعل ما أُمر به، فإنه لا ضمان عليه، وهذا مشروط بأمرين، هما:
الأول: أن يكون من أهل الحذق والمعرفة بهذه الصنعة.
الثاني: أن لا تثبت جناية يديه على ما فعل.
فإذا اختل أحد الأمرين أو هما جميعا، فإنهم يضمنون ما فعلوا بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الخطابي (388 هـ) يقول: [لا أعلم خلافا في المعالج إذا تعدَّى فتلف المريض، كان ضامنا] (¬1). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬2).
• الكاساني (587 هـ) يقول: [الفصّاد (¬3) والبزَّاغ (¬4) والحجَّام إذا سرت جراحاتهم، لا ضمان عليهم بالإجماع] (¬5).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن الطبيب إذا أخطأ، لزمته الدية، مثل أن يقطع الحشفة في الختان، وما أشبه ذاك. . .، ولا خلاف أنه إذا لم يكن من أهل الطب، أنه يضمن] (¬6). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬7).
¬__________
(¬1) "معالم السنن" (6/ 378).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (5/ 339).
(¬3) الفصد هو: قطع بعض العروق لإخراج الدم الفاسد. ويفارق الحجامة أن الفصد شق العرق، أما الحجامة مص الدم بعد الشرط. "الفواكه الدواني" (2/ 339)، "الموسوعة الفقهية الكويتية" (32/ 147).
(¬4) البزغ: يقال: بزغ الحاجم والبيطار الدابة بزغا، شرط وشق، وأشعرها بمبزغة، والمِبزغ المشرط، والبزغ هو الوخز الخفي الذي لا يبلغ العصب. ينظر: "تاج العروس" (22/ 441).
(¬5) "بدائع الصنائع" (7/ 305) وقد ذكره في غير مظانه، وذلك في باب الجنايات.
(¬6) "بداية المجتهد" (2/ 313).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (5/ 338 - 339).

الصفحة 729