كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

خلاف] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من تطبَّب ولا يعلم منه طِبٌّ، فهو ضامن" (¬3).
• وجه الدلالة: مفهوم الحديث أن من عالج أحدا وهو معروف بالطب، فليس عليه ضمان.
الثاني: القياس على قطع الإمام يد السارق: فكما أنه لا يضمن إذا تعدى الموضع من غير قصد، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما فعل فعلا مباحا مأذونا له فيه.
الثالث: أما في حالة عدم توفر الشرطين أو أحدهما، فيقال: بأنه فعل فعلا محرما، فيضمن سرايته، كما لو وقع القطع منه ابتداء.
الرابع: القياس على إتلاف المال: فكما أنه مضمون على صاحبه، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما إتلاف لا يَخْتلف ضمانه بالعمد والخطأ (¬4).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

45] عدم ضمان العين المستأجَرة التي في يد المستأجِر:
• المراد بالمسألة: العين المستأجرة أيا كانت تُعَدُّ يدُ المستأجر عليها يد أمانة،
¬__________
(¬1) "البناية" (10/ 318).
(¬2) "المحلى" (7/ 28 - 29).
(¬3) أخرجه أبو داود (4576)، (5/ 176)، والنسائي في "المجتبى" (4830)، (8/ 52)، وابن ماجه (3466)، (5/ 136)، والدارقطني في "سننه" (336)، (3/ 196). قال الدارقطني: [لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-]. وقال أبو داود: [هذا -أي: المسند - لا يرويه إلا الوليد لا يدرى هو صحيح أم لا؟ ]. قال ابن حجر: [من أرسله أقوى ممن وصله]. "بلوغ المرام" (ص 410).
(¬4) ينظر في الأدلة الثلاثة الأخيرة: "المغني" (8/ 117).

الصفحة 731