كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
القسمة: كالعبد. . . (إلا من الشريك) فإنه يجوز إجماعا] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على البيع: فكما أنه يجوز بيع المشاع، فكذلك إجارته، بجامع أن كلا منهما بيع، فالإجارة بيع منافع، والبيع بيع أعيان (¬3).
الثاني: أنه يجوز إذا وقع التأجير من الشريكين معا، فجاز لأحدهما فعله في نصيبه مفردا، كالبيع (¬4).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنفية في رواية عندهم هي المنقولة عن الإمام أبي حنيفة، واختارها زفر، وقالوا: لا تجوز إجارة المشاع مطلقًا من الشريك ومن غيره (¬5).
استدل هؤلاء: بالقياس على غير الشريك: فكما أنه لا يجوز من غير الشريك، فكذلك لا يجوز مع الشريك، كالرهن والهبة (¬6).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها (¬7).
¬__________
(¬1) "مجمع الأنهر" (2/ 385).
(¬2) "بداية المجتهد" (2/ 171)، "الذخيرة" (5/ 411 - 412)، "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (4/ 44)، "روضة الطالبين" (5/ 184)، "جواهر العقود" (1/ 214)، "أسنى المطالب" (2/ 409)، "الكافي" لابن قدامة (2/ 304)، "المحرر في الفقه" (1/ 357)، "الفروع" (4/ 433 - 434)، "المبدع" (5/ 79)، "المحلى" (7/ 28).
(¬3) "الذخيرة" (5/ 412) بتصرف.
(¬4) "المغني" (8/ 134) بتصرف.
(¬5) "مختصر اختلاف العلماء" (4/ 124)، "مجمع الأنهر" (2/ 385)، "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 126 - 127).
(¬6) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 127).
(¬7) ومن عجيب ما يذكر هنا أن الذي حكى الإجماع الحنفية دون غيرهم، والمخالفة وجدت عندهم دون سائر المذاهب، وأعجب من هذا أن القول المخالف هو قول إمام المذهب، =