كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
الباب الرابع: مسائل الإجماع في كتاب المساقاة والمزارعة
1] مشروعية المساقاة:
• المراد بالمسألة: المساقاة في اللغة: مأخوذة من السقي، وهو: إشراب الشيء الماء وما أشبهه (¬1).
• وفي الاصطلاح: دفع شجر مغروس معلوم، ذي ثمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء شائع معلوم من ثمره (¬2).
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [والأصل في جوازها: السنة والإجماع. . .، وأما الإجماع: فقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- وعن آبائه: [عامل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع، وهذا عمل به الخلفاء الراشدون في مدة خلافتهم] واشتهر ذلك، فلم ينكره منكر، فكان إجماعا] (¬3).
¬__________
(¬1) "معجم مقاييس اللغة" (3/ 84)، وينظر: "تهذيب اللغة" (9/ 181).
(¬2) "مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد" (ص 576)، وينظر: "التوقيف على مهمات التعاريف" (ص 653)، "معجم المصطلحات الاقتصادية" (ص 305).
(¬3) "المغني" (7/ 527).
تنبيهان:
الأول: ابن قدامة ظاهر صنيعه أنه يقصد الإجماع العملي، لكنه يقصد الإجماع الأصولي؛ لأنه بيّن بأن قول الحنفية لا يعول عليه، فهو يعتبره قولا شاذا.
الثاني: الزركشي من الحنابلة عبارته أدق في هذا الباب فهو لم يحك الإجماع في المسألة =