كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

الشجر مطلقًا، سواء كان له ثمر أم لا (¬1).
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن الشجر الذي له ثمر يحتاج إلى رعاية وحفظ وسقي، ومثل هذه الأمور تجوز المعاقدة عليها (¬2).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

3] تحريم المساقاة فيما لا تزيد به الثمرة:
• المراد بالمسألة: الثمرة إذا بلغت حدا لا تزيد معه بعد بدو صلاحها كالجذاذ والحصاد ونحوهما، لم تجز المساقاة عليها، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [. . . فإن بقي -أي: عند عقد المساقاة- ما لا تزيد به الثمرة، كالجذاذ ونحوه، لم يجز -أي: العقد- بغير خلاف] (¬3). نقله عنه البهوتي (¬4).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [. . . فإن بقي -أي: عند عقد المساقاة- ما لا تزيد به الثمرة، كالجذاذ ونحوه، لم يجز -أي: العقد- بغير خلاف] (¬5).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [فإن بقي ما لا تزيد به كالجداد، لم يجز بغير خلاف] (¬6).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬7).
¬__________
(¬1) "رد المحتار" (6/ 285 - 286)، "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية" (2/ 190)، "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (3/ 477)، وينظر قول أبي ثور في: "اختلاف الفقهاء" (ص 154).
(¬2) المراجع السابقة.
(¬3) "المغني" (7/ 532).
(¬4) "كشاف القناع" (3/ 534).
(¬5) "الشرح الكبير" لابن قدامة (14/ 191).
(¬6) "المبدع" (5/ 48).
(¬7) "تبيين الحقائق" (5/ 285)، "الهداية" (9/ 481)، "الجوهرة النيرة" (1/ 373)، =

الصفحة 746