كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

يشاء، أو يغرس فيها ما يشاء، من غير أن يحدد زرعا أو غرسا معينا، فإن هذا الشرط جائز، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [لو استأجرها -أي: الأرض- ليزرع فيها ما شاء، أو يغرس ما شاء، يجوز بالإجماع] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية في قول عندهم، وهو الأصح عند جمهور الشافعية، وكذا الصحيح من مذهب الحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنه أطلق له في العقد، وجعل له ما شاء من الزرع، فيجوز له استئجارها لأكثر الزرع ضررا، ويباح له جميع الأنواع، بناء على الإطلاق الذي بُني عليه العقد (¬3).
الثاني: أن الجهالة في الإطلاق هنا غير مفضية للنزاع؛ وذلك لوجود الشرط الذي وقع عليه التراضي (¬4).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: المالكية في المشهور عنهم، والشافعية في وجه عندهم، وكذلك الحنابلة في وجه أيضًا عندهم، وابن حزم من الظاهرية، فقالوا: بعدم جواز استئجار الأرض، واشتراط زراعة ما شاء فيها (¬5).
¬__________
(¬1) "البناية" (10/ 308).
(¬2) "التاج والإكليل" (7/ 579)، "شرح مختصر خليل للخرشي مع حاشية العدوي عليه" (7/ 47 - 48)، "الشرح الكبير" للدردير (4/ 48)، "أسنى المطالب" (2/ 415)، "مغني المحتاج" (3/ 457 - 458)، "غاية البيان شرح زبد ابن رسلان" (ص 225)، "المغني" (8/ 59)، "الفروع" (4/ 445 - 446)، "كشاف القناع" (4/ 17).
(¬3) ينظر: "المغني" (8/ 59).
(¬4) ينظر: "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 602).
(¬5) "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (4/ 48)، "روضة الطالبين" (5/ 200)، "تصحيح =

الصفحة 754