كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من المعقول، وهو:
أن المنفعة معلومة، مقدور على تسليمها، والمستأجر قد تمكن من استلامها حقيقة، فتصح الإجارة عليها (¬2).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
9] جواز إجارة الأرض بالذهب والفضة:
• المراد بالمسألة: الأرض البيضاء التي لا شيء فيها، يجوز لمالكها إجارتها بالنقدين الذهب والفضة، إذا توفرت فيها شروط الإجارة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الإمام أحمد بن حنبل (241 هـ) يقول: [ما اختلفوا في الذهب والورق]. نقله عنه ابن المنذر، وابن قدامة (¬3).
• الطبري (310 هـ) يقول: [واختلفوا في كراء الأرض البيضاء، بشيء من جنس المكترى له، بعد إجماعهم على أنها إذا اكتُريت بالذهب والورق، فجائز] (¬4).
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمع عوام أهل العلم على أن اكتراء الأرض، وقتا معلوما، جائز بالذهب والفضة. . .، وأجازه كل من نحفظ عنه من
¬__________
(¬1) "الجوهرة النيرة" (2/ 376)، "البحر الرائق" (7/ 305)، "الدر المختار" (6/ 30)، "عقد الجواهر الثمينة" (2/ 841)، "الذخيرة" (5/ 411)، "منح الجليل" (7/ 494)، "روضة الطالبين" (5/ 180)، "الغرر البهية" (3/ 316)، "غاية البيان شرح زبد ابن رسلان" (ص 225).
(¬2) ينظر: "الذخيرة" (5/ 411)، "مغني المحتاج" (3/ 447).
(¬3) "الإشراف" (6/ 263)، "المغني" (7/ 569)، وقد جاءت العبارة في "الإشراف" هكذا [قل ما اختلفوا. . .] وفي النسخة القديمة للمغني [فلما اختلفوا. . .]. وأرجو أن يكون هكذا الصواب كما هو الحال في النسخة التي بتحقيق/ التركي، ولم أجد العبارة في كتب المذهب ولا كتب المسائل، حتى أتحقق من ذلك.
(¬4) "اختلاف الفقهاء" (ص 148).