كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

الباب الخامس: مسائل الإجماع في كتاب الجعالة
1] مشروعية الجعالة:
• المراد بالمسألة: الجعالة بالفتح، والاسم منه بالضم وهي في اللغة: مأخوذة من الجُعل، وهو ما يجعل للإنسان على الأمر يفعله (¬1).
• وفي الاصطلاح: التزام عوض معلوم، على عمل معين، معلوم أو مجهول، يعسر عمله (¬2).
والعلماء مجمعون -من حيث الأصل- على جواز الجعالة بهذا المعنى.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [الجعالة في رد الضالة والآبق وغيرهما جائزة، وهذا قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، ولا نعلم فيه مخالفا] (¬3).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [الجعالة: أن يجعل جعلا من رد آبق، أو ضالة، أو بناء حائط، أو خياطة ثوب، وسائر ما تجوز الإجارة عليه. وهذا قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، ولا نعلم فيه مخالفا] (¬4).
• زكريا الأنصاري (926 هـ) يقول بعد أن ذكر تعريف الجعالة: [والأصل فيها قبل الإجماع. . .] (¬5).
¬__________
(¬1) "معجم مقاييس اللغة" (1/ 460)، وينظر: "النهاية" (1/ 276).
(¬2) "الغرر البهية" (3/ 345)، "مغني المحتاج" (3/ 617).
(¬3) "المغني" (8/ 323).
(¬4) "الشرح الكبير" لابن قدامة (16/ 161).
(¬5) "أسنى المطالب" (2/ 439)، "الغرر البهية" (3/ 345)، "فتح الوهاب" (3/ 621).

الصفحة 762