كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
الأجرة -وهو الذي يرصد نفسه للتكسب بالعمل- وكان العمل غير رد الآبق، فإنه لا يستحق الجعل على هذا العمل، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ومن رد لقطة أو ضالة، أو عمل لغيره عملا غير رد الآبق، بغير جعل، لم يستحق عوضا، لا نعلم في هذا خلافا] (¬1). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬2).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [(ومن عمل لغيره عملا بغير جعل، فلا شيء له، إلا في رد الآبق) لا نعلم في هذا خلافا] (¬3).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [ومن عمل لغيره عملا بغير جعل، فلا شيء له، بغير خلاف نعلمه] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن العامل بذل منفعته من غير شرط عوض من المالك، فلم يستحق شيئًا على عمله، فهو في هذه الحالة كالمتبرع بعمله.
الثاني: أن إلزام المالك بالجعل في هذه الحالة إلزام بغير دليل ولا شرط، فيكون أخذُ المال في هذه الحالة أخذٌ له من غير طيب نفس صاحبه، وهذا ممنوع شرعا (¬6).
¬__________
(¬1) "المغني" (8/ 328).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (5/ 499).
(¬3) "الشرح الكبير" لابن قدامة (16/ 173 - 174).
(¬4) "المبدع" (5/ 270).
(¬5) "المبسوط" (11/ 16 - 17)، "بدائع الصنائع" (6/ 204)، "تبيين الحقائق" (3/ 308)، "أسنى المطالب" (2/ 439)، "شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (3/ 131 - 132)، "مغني المحتاج" (3/ 618).
(¬6) ينظر في الدليلين: "المغني" (8/ 328)، "المبدع" (5/ 270)، "كشاف القناع" (4/ 206).