كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• من نقل الإجماع:
• الإسبيجابي (حدود سنة: 480 هـ) يقول: [والصلح من كل جناية فيها قصاص على ما قل من المال أو كثر جائز. . .، بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة]. نقله عنه الشلبي (¬1).
• الإتقاني (758 هـ) يقول: [والصلح من كل جناية فيها قصاص على ما قَلَّ من المال أو كثر جائز. . .، بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة]. نقله عنه الشلبي (¬2).
• العيني (855 هـ) يقول: [(ويصح عن جناية العمد والخطأ) وكذا عن كل حق بجواز أخذ العوض عنه بلا خلاف] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} (¬5).
• وجه الدلالة: ذكر بعض المفسرين أن المراد بالعفو هنا الصلح عن دم العمد، ومعناها: من بُذِل له بدل أخيه المقتول مال، فليتبع ذلك فهو من المعروف (¬6).
الثاني: عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: كَسَرَت الربيِّع (¬7) ثنية جارية من الأنصار، فطلب
¬__________
(¬1) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 35).
(¬2) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 35).
(¬3) "البناية" (10/ 10).
(¬4) "المدونة" (4/ 640)، "الذخيرة" (5/ 338)، "منح الجليل" (6/ 154)، "روضة الطالبين" (9/ 240)، "أسنى المطالب" (4/ 45)، "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (3/ 95)، "المغني" (7/ 24 - 25)، "المبدع" (4/ 289)، "كشاف القناع" (3/ 400).
(¬5) البقرة: الآية (178).
(¬6) ينظر: "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 35). وينظر في تفسير الآية: "معالم التنزيل" للبغوي (1/ 191)، "زاد المسير" (1/ 180)، "الدر المنثور" (1/ 419).
(¬7) الربيِّع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، وعمة =