كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن العلة من المنع عن المصالحة بأكثر من القيمة إذا كانت من جنسها هي خشية الربا، وتنتفي العلة إذا كانت من غير الجنس، كما هو الحال في صور المسألة، فيرجع الحكم إلى الأصل وهو الإباحة (¬2).
الثاني: أما إذا كان المغصوب قائما غير مستهلك فالصلح على أكثر من القيمة جائز؛ لأنه يعد مبايعة، والمبايعة تصح على أَيِّ قيمة كانت (¬3).
الثالث: أما المنع من المصالحة على أكثر من القيمة بعد حكم القاضي؛ فلأن الحق قد انتقل إلى القيمة بعد حكمه، فلا يجوز له حينئذ الاعتياض عن حقه في العين على أكثر من قيمتها (¬4)، ولأن حكم القاضي يعد ملزما، ورافعا للنزاع، فلا تجوز مخالفته.Rصحة الإجماع في المسألة، وذلك لعدم المخالف فيها.
7] الأجل في الاستصناع الذي لا يتعامل به يجعل العقد سلما:
• المراد بالمسألة: الاستصناع في اللغة: مصدر استصنع الشيء، إذا دعا إلى صنعه، يقال: اصطنع فلان خاتما، إذا سأل رجلا أن يصنع له خاتما (¬5).
• وفي الاصطلاح: عقد على مبيع في الذمة، شُرِط فيه العمل (¬6).
¬__________
(¬1) "المدونة" (3/ 389 - 390)، "الإتقان والإحكام" (1/ 151)، "منح الجليل" (6/ 175 - 176)، "أسنى المطالب" (2/ 218)، "مغني المحتاج" (3/ 169)، "حاشية الشرواني على تحفة المحتاج" (5/ 197)، "المغني" (7/ 24)، "الإنصاف" (5/ 237 - 238)، "كشاف القناع" (3/ 392).
(¬2) ينظر: "كشاف القناع" (3/ 392).
(¬3) ينظر: "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 38).
(¬4) ينظر: "العناية" (8/ 420)، "حاشية شلبي" (5/ 38). والحنفية يقولون بأنه بعد حكم القاضي يعد ربا، ولعل مرادهم بالربا الاصطلاح اللغوي.
(¬5) "لسان العرب" (8/ 209)، "تاج العروس" (21/ 375).
(¬6) "بدائع الصنائع" (5/ 2).