كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
المتسابقين- كالإمام وغيره، على أنه لمن سبق، فلا خلاف في جوازه] (¬1).
• ابن رشد الجد (520 هـ): [أن يخرج الإمام الجعل، فيجعله لمن سبق من المتسابقين، فهو مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم أجمعين] (¬2). نقله عنه المواق (¬3).
• القاضي عياض (544 هـ) يقول: [فأما المتفق على جوازه: فأن يخرج الوالي سبقا يجعله للسابق من المتسابقين، ولا فرس له في الحلبة، فمن سبق له، وكذلك لو أخرج أسباقا، أحدها للسابق، والثاني للمصلي، والثالث للتالي (¬4)، وهكذا، فهو جائز، ويأخذونه على شروطهم. وكذلك إن فعل ذلك متطوعا رجل من الناس ممن لا فرس له في الحلبة] (¬5).
• أبو العباس القرطبي (656 هـ) لما ذكر شروط جواز الرهان، وأن منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، قال: [فالمتفق عليها: أن يخرج الإمام، أو غيره، متطوعا سبقا، ولا فرس له في الحلبة، فمن سبق فله ذلك السبق] (¬6).
• أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) يقول: [والأسباق ثلاثة: سبق يعطيه الوالي، أو الرجل غير الوالي، من ماله متطوعا، فيجعل للسابق شيء معلوما فمن سبق أخذه. . .، وهذا مما لا خلاف فيه] (¬7)
• النووي (676 هـ) يقول: [فأما المسابقة بعوض: فجائزة بالإجماع، لكن يشترط أن يكون العوض من غير المتسابقين] (¬8).
¬__________
(¬1) "المنتقى" (3/ 216).
(¬2) "المقدمات الممهدات" (3/ 475).
(¬3) "التاج والإكليل" (4/ 609 - 610).
(¬4) هذه أسماء الخيل في السباق، أولها: المجلي، وهو: السابق والمبرز أيضا، ثم المصلي، وهو: الثاني، ثم المسلي، وهو: الثالث، ثم التالي، وهو: الرابع، وهكذا. "المصباح المنير" (ص 363). قال أبو عبيد: [ولم أسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه اسما لشيء منها إلا الثاني والعاشر، فإن الثاني اسمه المصلي، والعاشر السكيت، وما سوى ذينك، إنما يقال: الثالث والرابع وكذلك إلى التاسع]. "غريب الحديث" (3/ 459)، "تهذيب اللغة" (12/ 167).
(¬5) "إكمال المفهم" (6/ 284).
(¬6) "المفهم" (3/ 701).
(¬7) "الجامع لأحكام القرآن" (9/ 147).
(¬8) "شرح صحيح مسلم" (13/ 14).