كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

وهو البناء والغراس يباع مع الأرض، فإنه يؤخذ بالشفعة تبعا للأرض، بغير خلاف في المذهب، ولا نعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلافا] (¬1). نقله عنه برهان الدين ابن مفلح (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له شريك في ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك". وفي رواية: "ربعة أو حائط" (¬4).
• وجه الدلالة: أن من الربعة والحائط البناء والغراس، فتجوز فيهما الشفعة (¬5).
الثاني: أن طلبه للشفعة فيهما ليس استقلالا وإنما تبعا للأرض، ويثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا (¬6).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

4] ثبوت الشفعة للغائب:
• المراد بالمسألة: إذا أراد الشريك أن يبيع حصته في شراكة لم تقسم بعد، وكان شريكه غائبا ولم يعلم بالبيع، فإنه يبقى له حق الشفعة ولا يسقط، حتى يعلم
¬__________
(¬1) "الشرح الكبير" لابن قدامة (15/ 380).
(¬2) "المبدع" (5/ 208).
(¬3) "المبسوط" (14/ 133)، "تبيين الحقائق" (5/ 252 - 253)، "الهداية" (9/ 404)، "المنتقى" (6/ 222)، "جامع الأمهات" (ص 416)، "الذخيرة" (7/ 280)، "أسنى المطالب" (2/ 363 - 364)، "فتح الوهاب" (3/ 500)، "شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (3/ 44)، "المحلى" (8/ 3 - 5).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) "المغني" (7/ 439) بتصرف يسير.
(¬6) ينظر: "المبسوط" (14/ 133).

الصفحة 826