كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

بالبيع، وإن طالت المدة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [أما شفعة الغائب فإن أهل العلم مجمعون على أنه إذا لم يعلم ببيع الحصة التي هو فيها شريك من الدور والأرضين، ثم قدم فعلم، فله الشفعة، مع طول مدة غيبته] (¬1). نقله عنه ابن القطان (¬2).
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أنه إذا كان الشفيع غائبا فله المطالبة بالشفاعة ولو تناقل المبيع جماعة] (¬3). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬4).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [فأما الغائب: فأجمع العلماء على أن الغائب على شفعته، ما لم يعلم ببيع شريكه] (¬5).
• البابرتي (786 هـ) يقول: [الشفيع إذا كان غائبا، لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالاتفاق] (¬6).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: "قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة" (¬8).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حكم بالشفعة حكما عاما، لم يفرق فيه بين الحاضر والغائب، فكانا في الحكم سواء، ولو كان ثمة فرق بينهما لما غفل عن
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (7/ 73).
(¬2) "الإقناع" لابن القطان (3/ 1711)، وقد ذكر عبارة الإمام مالك، ثم ذكر إجماع ابن عبد البر.
(¬3) "الإفصاح" (2/ 29).
(¬4) "حاشية الروض المربع" (5/ 433).
(¬5) "بداية المجتهد" (2/ 198).
(¬6) "العناية" (9/ 385).
(¬7) "التنبيه" (ص 117)، "تحفة المحتاج" (6/ 79)، "مغني المحتاج" (3/ 393)، "المحلى" (8/ 22).
(¬8) سبق تخريجه.

الصفحة 827