كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
فلم يبق بعد هذا إلا قول العكلي والبتي، ويقال فيهما: أنه إن ثبت هذا القول عنهما، فإنه يحكم بشذوذه؛ لمخالفته ظواهر الأدلة، وإجماع العلماء. واللَّه اعلم.Rصحة الإجماع في المسألة، وذلك لشذوذ الخلاف فيها.
5] بقاء الشفعة لمن عجز الإشهاد في سفره:
• المراد بالمسألة: من كان مسافرا، وعلم أن شريكه الذي لم تقع المقاسمة بينهما قد باع، فأراد أن يَشفع في نصيبه، فعجز عن الإشهاد على طلبه، فإنه لا تسقط شفعته، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ولا خلاف في أنه إذا عجز عن الإشهاد في سفره، أن شفعته لا تسقط] (¬1).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [فإن عجز عن الإشهاد في سفره، لم تبطل شفعته بغير خلاف] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على من لم يعلم بالشفعة: بجامع أن كلا منهما قصد أن يؤدي ما عليه فلم يتمكن، فكان معذورا في تركه (¬4).
¬__________
(¬1) "المغني" (7/ 463).
(¬2) "الشرح الكبير" لابن قدامة (15/ 398).
(¬3) "مختصر اختلاف العلماء" (4/ 250)، "المبسوط" (14/ 119)، "تبيين الحقائق" (5/ 244)، "المنتقى" (6/ 209)، "القوانين الفقهية" (ص 189)، "بداية المجتهد" (2/ 198)، "التنبيه" (ص 117)، "تحفة المحتاج" (6/ 79)، "مغني المحتاج" (3/ 393)، "المحلى" (8/ 14 - 15).
(¬4) ينظر: "المغني" (7/ 463).