كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وابن حزم من الظاهرية (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق" (¬2).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل شرط الإحياء عدم ملكية الأرض لأحد، فإذا كانت مملوكة لأحد فلا يصح الإحياء.
الثاني: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أخذ شيئًا من الأرض بغير حقه، خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" (¬3).
• وجه الدلالة: أن من أحيا أرضا وهي مملوكة، فإن إحياءه يعد اعتداء على حق الغير، يتعرض به العبد إلى العقوبة من اللَّه (¬4).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
3] جواز إحياء الأرض غير المملوكة:
• المراد بالمسألة: من شروط إحياء الأرض الموات أن تكون الأرض غير مملوكة لأحد، فإذا كانت غير مملوكة، ولم يوجد فيها أثر ملك كعمارة أو زرع ونحوهما، صح إحياؤها بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على جواز إحياء الأرض الميتة العاديَّة] (¬5). . . . . .
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (6/ 194)، "تبيين الحقائق" (6/ 34)، "الدر المختار" (6/ 432)، "المحلى" (7/ 73).
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) أخرجه البخاري، كتاب المظالم، باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض (2454)، (ص 462).
(¬4) ينظر: "كفاية الأخيار" (ص 301).
(¬5) العادي هو: القديم من الأرض الموات التي لا مالك لها، وهو منسوب إلى عاد، وهم =