كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [(فمن أحياها) أي: الأرض الموات ملكها) بإجماع العلماء القائلين بملك الأرض الموات بالإحياء] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أحيا أرضا ميتة فهي له" (¬3).
• وجه الدلالة: أن الأرض الميتة إنما سميت ميتة لعدم الملك والإحياء لها.
الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العباد عباد اللَّه، والبلاد بلاد اللَّه، فمن أحيا من موات الأرض شيئًا فهو له، وليس لعرق ظالم حق" (¬4).
الثالث: عن طاوس (¬5) قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عاديُّ الأرض للَّه ولرسوله، ثم لكم من بعد، فمن أحيا شيئًا من موتان الأرض فله رقبتها" (¬6).
¬__________
(¬1) "حاشية الروض المربع" (5/ 475).
(¬2) "تبيين الحقائق" (6/ 34)، "الجوهرة النيرة" (1/ 363)، "التلقين" (2/ 431)، "المنتقى" (6/ 27)، "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (4/ 66)، "الأم" (4/ 42)، "كفاية الأخيار" (ص 301)، "السراج الوهاج" (ص 297)، "المحلى" (7/ 73).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (1440)، (1/ 203). وأخرجه مرسلا البيهقي في "الكبرى" (11553)، (6/ 142)، عن عروة قال: أشهد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى. . .، جاءنا بهذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين جاؤونا بالصلوات عنه. قال أبو حاتم: [هذا حديث منكر، إنما يرويه من غير حديث الزهري عن عروة مرسلا]. "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 474). وفيه زمعة بن صالح ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو زرعة وغيرهم. ينظر: "الجرح والتعديل" (3/ 624).
(¬5) طاوس بن كيسان اليماني الجندي الخولاني أبو عبد الرحمن مولى لهمدان، عالم اليمن، فقيه قدوة، جالس سبعين من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحج أربعين حجة. توفي في مكة عام (106 هـ). "سير أعلام النبلاء" (5/ 38)، "المنتظم" (7/ 115).
(¬6) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (11564)، (6/ 143). وقد أخرجه عن ابن عباس موصولا =