كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

أيضًا خلافا بين أهل العلم] (¬1). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬2).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ما تعلق بمصالح القرية، كفنائها، ومرعى ماشيتها، ومحتطبها، وطرقها، ومسيل مائها، لا يملك بالإحياء، لا نعلم فيه أيضًا خلافا بين أهل العلم] (¬3).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه: كطرقه، وفنائه، ومسيل مائه، ومرعاه، ومحتطبه، وحريمه، لم يملك بالإحياء بغير خلاف نعلمه] (¬4). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عمرو بن عوف (¬7) -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أحيا مواتا من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرق ظالم حق" (¬8).
• وجه الدلالة: أن الحديث قيد جواز الإحياء في غير حق مسلم، فدل مفهومه أن
¬__________
(¬1) "المغني" (8/ 49).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (5/ 478).
(¬3) "الشرح الكبير" لابن قدامة (16/ 89).
(¬4) "المبدع" (5/ 250).
(¬5) "حاشية الروض المربع" (5/ 474، 477).
(¬6) "بدائع الصنائع" (6/ 194)، "الهداية" (10/ 73)، "تبيين الحقائق" (6/ 35)، "البيان" (7/ 479)، "مغني المحتاج" (3/ 498)، "المحلى" (7/ 73).
(¬7) عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة أبو عبد اللَّه المزني، ممن أسلم قديما، عرف بكثرة بكائه، أول مشاهده الأبواء، وقيل: الخندق، مات في آخر ولاية معاوية. "الاستيعاب" (3/ 1196)، "أسد الغابة" (4/ 247)، "الإصابة" (4/ 666).
(¬8) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (11557)، (6/ 142)، والطبراني في "المعجم الكبير" (17/ 13)، والبزار في "مسنده" (3393)، (8/ 320). وفيه كثير بن عبد اللَّه، ضعفه أحمد ويحيى بن معين والنسائي تضعيفا شديدا. ينظر: "الكامل" (6/ 57)، "نصب الراية" (4/ 171).

الصفحة 91