كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

المعادن الظاهرة هي: ما كان جوهرها المستودع فيها بارزا، والمؤونة إنما تكون في تحصيلها (¬1).
والمقصود هنا: أن المعادن الظاهرة: كالملح، والماء، والكبريت، والقِير (¬2)، والمومياء (¬3)، والنِفط (¬4)، والكحل، والبِرام (¬5)، والياقوت، ومقاطع الطين، ونحوها، لا يجوز تملكها بالإحياء، ولا يجوز للإمام إقطاعها، ولا يحق لأحد من الناس تحجيرها، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على الأرض إذا كانت أرض ملح. . .، فلا يجوز للمسلم أن ينفرد بها] (¬6).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [المعادن الظاهرة. . .، ينتابها الناس، وينتفعون بها: كالملح، والماء، والكبريت، والقير، والمومياء، والنفط، والكحل،
¬__________
= (4/ 393).
(¬1) "الأحكام السلطانية" (ص 247)، "تحفة المحتاج" (6/ 224)، "كشاف القناع" (4/ 188).
(¬2) القير - بالكسر، والقار وهي لغة فيه - هو: شيء أسود يطلى به الإبل والسفن يمنع الماء أن يدخل، وقيل هو الزفت. "القاموس المحيط" (ص 601)، "المحكم والمحيط الأعظم" (6/ 499)، "لسان العرب" (5/ 124).
(¬3) المومياء -بضم أوله وبالمد وحكي القصر-: شيء يلقيه الماء في بعض السواحل، فيجمد ويصير كالقار، وقيل: حجارة سود باليمن خفيفة فيها تجويف. "تحفة المحتاج" (6/ 224)، "مغني المحتاج" (3/ 514).
(¬4) النِّفط، بالفتح والكسر، والكسر أفصح، وهو: دهن تطلى به الإبل للجرب والدبر والقردان، وهو دون الكحيل، ثم هو حلابة جبل في قعر بئر توقد به النار. والنفاطة الموضع الذي يستخرج منه. ينظر: "المحكم والمحيط الأعظم" (9/ 187)، "القاموس المحيط" (ص 891)، "لسان العرب" (7/ 416). وفي "المعجم الوسيط" (2/ 941) قالوا: هو: [مزيج من الهدروكربونات يحصل عليها بتقطير زيت البترول الخام، أو قطران الفحم الحجري، وهو سريع الاشتعال، وأكثر ما يستعمل في الوقود].
(¬5) البِرام هي: حجارة معروفة في الحجاز واليمن، تنحت منها قدور للطبخ. ينظر: "مشارق الأنوار" (1/ 85)، "لسان العرب" (12/ 45)، "تاج العروس" (31/ 268).
(¬6) "الإفصاح" (2/ 44).

الصفحة 94