كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

جِيمٍ وَفَتْحِ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ فِي آخِرِهِ ذَالٌ مُعْجَمَةُ: الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الْفَأْرِ (مِنْ جُحْرٍ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ الْمَضْمُومَةِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَجُحْرُ الْفَأْرَةِ وَالْحَيَّةِ وَنَحْوِهَا مَعْرُوفٌ. قَوْلُهُ: (خُذْ صَدْقَتَهَا) أَيْ: حَقَّهَا، أَيْ أَنَّهُ رِكَازٌ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ (ارْجِعْ بِهَا. . . إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا لَهُ فِي الْحَالِ، وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً وَلَمْ تُعْرَفْ كَانَتْ لِآخِذِهَا (لَعَلَّكَ اتَّبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ) أَيْ: لَعَلَّكَ أَخَذْتَهَا بِيَدِكَ مِنَ الْجُحْرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهَا مِنَ الْجُحْرِ لَكَانَ رِكَازًا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ (فَلَمْ يَفْنَ) مِنَ الْفَنَاءِ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَةِ بِدُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[بَاب مَنْ أَصَابَ رِكَازًا]
2509 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فِي الرِّكَازِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ آخِرُهُ زَايٌ مُعْجَمَةٌ مِنَ الرَّكْزِ إِذَا دَفَنَهُ، وَالْمُرَادُ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ، وَقِيلَ: يَشْمَلُ الْمَعْدِنَ أَيْضًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ أَخْذِهِ.
2510 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
2511 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ اشْتَرَى عَقَارًا فَوَجَدَ فِيهَا جَرَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَشْتَرِ مِنْكَ الذَّهَبَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ بِمَا فِيهَا فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ أَلَكُمَا وَلَدٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِي غُلَامٌ وَقَالَ الْآخَرُ لِي جَارِيَةٌ قَالَ فَأَنْكِحَا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَلْيَتَصَدَّقَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَقَارًا) بِالْفَتْحِ، أَيْ: أَرْضًا (جَرَّةً) بِفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ وَاحِدُ الْجِرَارِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ.

الصفحة 103