كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

بِعَوْرَتِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ]
2547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ قَدْ أَعَاذَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَسْرِقَ وَكُلُّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَهَمَّهُمْ) أَيْ: أَقْلَقَهُمْ وَأَحْزَنَهُمْ (الْمَرْأَةِ) فَاطِمَةَ بِنْتِ الْأَسْوَدِ (مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا) أَيْ: فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنْهَا (وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ) ، أَيْ: لَا يَتَجَاسَرُ أَحَدٌ بِطَرِيقِ الْأُولَى إِلَّا أُسَامَةُ (حِبُّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَيْ: مَحْبُوبُهُ (أَنَّهُمْ) لِأَنَّهُمْ (لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ) ضَرَبَ الْمَثَلَ بِهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعَزَّ أَهْلِهِ وَلِأَنَّهَا كَانَتْ سَمِيَّةً لَهَا.
2548 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ «لَمَّا سَرَقَتْ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ وَكَانَتْ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَجِئْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُكَلِّمُهُ وَقُلْنَا نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ فَقُلْنَا كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (تُطَهَّرُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّطْهِيرِ، وَهُوَ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: خَيْرٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

الصفحة 113