كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

[بَاب تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ]
2587 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو سَلَمَةَ الْجُوبَارِيُّ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ «سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ فَقَالَ السُّنَّةُ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ) أَيْ: لِيَكُونَ عِبْرَةً وَنَكَالًا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحُكْمُ لَكَانَ حَسَنًا صَحِيحًا، لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وَيَرْوِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ. قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ وَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ النَّسَائِيُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب السَّارِقِ يَعْتَرِفُ]
2588 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَرَقْتُ جَمَلًا لِبَنِي فُلَانٍ فَطَهِّرْنِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّا افْتَقَدْنَا جَمَلًا لَنَا فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ» قَالَ ثَعْلَبَةُ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وَقَعَتْ يَدُهُ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ أَرَدْتِ أَنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النَّارَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَطَهِّرْنِي) مِنَ التَّطْهِيرِ بِإِيرَادِ الْحَدِّ عَلَى قَوْلُهُ: (مِنْكِ) خِطَابٌ لِلْيَدِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب الْعَبْدِ يَسْرِقُ]
2589 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِيعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِنَشٍّ) بِفَتْحِ نُونٍ وَتَشْدِيدِ شِينٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَيُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَالْمُرَادُ وَلَوْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ، أَوْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَلَوْ بِشَنٍّ بِفَتْحِ شِينٍ وَتَشْدِيدِ نُونٍ الْقِرْبَةُ الْعَتِيقَةُ، وَالْمُرَادُ الْبَيْعُ مَعَ بَيَانِ الْحَالِ وَأَمَرَهُ بِالْبَيْعِ مَعَ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْبَغِي أَنْ يُحِبَّ لِلْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِصْلَاحِ حَالِهِ وَيَكُونُ غَيْرُهُ قَادِرًا عَلَيْهِ.
2590 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنْ الْخُمُسِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَقَالَ مَالُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَمُحْتَمَلٌ بِنَاءُ الْمَفْعُولِ، أَيْ: سَرَقَهُ أَحَدٌ، وَقَوْلُهُ: مَالُ اللَّهِ. . . إِلَخْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ النَّاسُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

الصفحة 125