كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى لَمْ تَكُنْ مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ الزَّمَانِ، وَأَمَّا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ فَكَانَتْ مُخْتَلِفَةً بِحَسْبِ تَفَاوُتِ قِيمَةِ الْإِبِلِ.
2631 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَعِشْرُونَ جَذَعَةً) بِفَتْحَتَيْنِ هِيَ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
2632 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا قَالَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74] قَالَ بِأَخْذِهِمْ الدِّيَةَ»
[بَاب الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ]
2633 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَاقِلَةِ) أَيْ: عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلِ.
2634 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ الْمِقْدَامِ الشَّامِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) أَيْ: أَجْعَلُ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ (أَعْقِلُ عَنْهُ) أَيْ: أُعْطِي عَنْهُ الدِّيَةَ (وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) أَيْ: أَجْعَلُهُ مِنَ الْعَصَبَاتِ وَأَهْلِ الْفُرُوضِ، وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِإِرْثِهِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى وَجْهِ السَّلَبِ وَالنَّفْيِ كَمَا قَالُوا: الصَّبْرُ حِيلَةُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ. قُلْتُ: يَرُدُّهُ آخِرُ الْحَدِيثِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إِذَا
الصفحة 139