كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
أَيْ: مَا تَرَكَ شَيْئًا إِرْثًا (وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ) أَيْ: فِي الْمَالِ لِعَدَمِهِ وَإِنْ أَوْصَى بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَنَحْوِهِمَا.
2696 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ «قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (قَالَ لَا) كَأَنَّهُ فَهِمَ السُّؤَالَ عَمَّا اشْتُهِرَ بَيْنَ الْجُهَّالِ مِنَ الْوَصِيَّةِ إِلَى أَحَدٍ، أَوْ فَهِمَ السُّؤَالَ عَنِ الْوَصِيَّةِ فِي الْأَمْوَالِ فَقَالَ فِي الْجَوَابِ: لَا، ثُمَّ صَرَّحَ السَّائِلُ بِأَنَّهُ كَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ وَقَدْ تَرَكَهَا بَيْنَهُمْ؟ قَالَ فِي الْجَوَابِ: إِنَّهُ مَا تَرَكَ الْوَصِيَّةَ مُطْلَقًا، بَلْ أَوْصَى بِالْكِتَابِ، وَالْمُرَادُ بِهِ وَبِنَحْوِهِ كَالسُّنَّةِ.
2696 - قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ قَالَ الْهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ. . . إِلَخْ) بِتَقْدِيرِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ، أَيْ: هَلْ يَجِيءُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَكَلَّفَ بِالْإِمَارَةِ عَلَى عَلِيٍّ لَوْ كَانَ هُوَ وَصِيًّا كَمَا يَزْعُمُهُ الرَّوَافِضُ حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ. (عَهْدًا) أَيْ: لِأَحَدٍ حَتَّى يَتْبَعَهُ وَيَنْسَاقَ مَعَهُ انْسِيَاقَ الْجَمَلِ فِي يَدِ جَارِّهِ.
2697 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (الصَّلَاةَ) بِالنَّصْبِ أَيِ: الْزَمُوهَا. وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَيْ: حَقَّ الْمَالِ يُرِيدُ الزَّكَاةَ وَرَاعُوا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَعْنِي الْعَبِيدَ وَالْإِمَاءَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِقُصُورِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ دَرَجَةِ أَهْلِ الضَّبْطِ وَبَاقِي رِجَالِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
2698 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ: فِي الْأَحْكَامِ وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ أَنَّ آخِرَ كَلَامِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ: الرَّفِيقُ الْأَعْلَى.
[بَاب الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ]
2699 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (يُوصِي فِيهِ) صِفَةُ شَيْءٍ، أَيْ: يَصْلُحُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ، أَوْ يَلْزَمَهُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ (إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ)
الصفحة 155