كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

الظَّاءِ مَجَامِعُ النَّفْسِ، وَالْجَمْعُ كِظَامٌ. قَالَ السُّيُوطِيُّ: أَيْ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِكَ وَانْقِطَاعِ نَفَسِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا لَا بِجَرْحٍ وَلَا غَيْرِهِ وَمُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
2711 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ»
[بَاب لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ]
2712 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا وَإِنَّ لُغَامَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ أَوْ قَالَ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَتَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا) الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ اسْمٌ مِنَ اجْتِرَارِ الْبَعِيرِ وَهِيَ اللُّقْمَةُ الَّتِي يَتَعَلَّلُ بِهَا الْبَعِيرُ وَقَصْعُهَا إِخْرَاجُهَا، قِيلَ: إِنَّمَا تَفْعَلُ النَّاقَةُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُطْمَئِنَّةً وَإِذَا خَافَتْ شَيْئًا لَمْ تُخْرِجْهَا. (فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ) لِأَنَّهَا صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْحُقُوقِ الَّتِي قَرَّرَهَا، وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، وَبَقِيَّةُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَتْ مُفَسَّرَةً. قَوْلُهُ: (لُغَامِهَا) بِضَمِّ اللَّامِ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ لُعَابُهَا وَزَبَدُهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَهُوَ الزَّبَدُ وَحْدَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَثَّقَهُ رُحَيْمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
2713 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»
2714 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «إِنِّي لَتَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيلُ عَلَيَّ لُعَابُهَا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»

الصفحة 159