كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

[بَاب تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ]
2742 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ عَتِيقِهَا وَلَقِيطِهَا وَوَلَدِهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ هِشَامٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (تُحْرِزُ) مِنَ الْإِحْرَازِ، أَيْ: تَجْمَعُ (وَلَقِيطَهَا) أَيِ: الَّذِي الْتَقَطَتْهُ مِنَ الطَّرِيقِ وَرَبَّتْهُ قَالُوا: إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِأَنْ يُصْرَفَ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ وَبِهَذَا الْمَعْنَى قِيلَ إِنَّهَا تَرِثُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَقِيلَ: بَلِ الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ فَلَا إِشْكَالَ عَلَى الْجُمْهُورِ بِمُخَالَفَتِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ]
2743 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) مِنْ دِينِهِ، أَوْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَهَذَا تَغْلِيظٌ لِفِعْلِهَا (وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ) أَيْ: لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ مَعَ الْأَوَّلِينَ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يُدْخِلَهَا مَعَ الْأَوَّلِينَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] الْآيَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ) احْتَجَبَ مِنْ وَلَدِهِ (وَفَضَحَهُ) كَمَا فَضَحَ الْوَلَدَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ.
2744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ جَحْدُهُ وَإِنْ دَقَّ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (كُفْرٌ بِالْمَرْءِ) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِ قَوْلِهِ: (ادِّعَاءُ) وَهَذَا مِنْ بَابِ كُفْرِ نِعْمَةِ النَّسَبِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَظُنُّهُ مِنْ زِيَادَاتِ ابْنِ الْقَطَّانِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
[بَاب فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ]
2745 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (مَنْ عَاهَرَ أَمَةً) أَيْ: زَنَى بِهَا حَاصِلُهُ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنَ الزَّانِي وَلَا

الصفحة 168