كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

كَانَ مَخْصُوصًا بِوَقْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
2763 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ هُوَ إِسْمَعِيلُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ) أَيْ: عَمَلٌ بِأَنْ غَزَا، أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ أَوْ نِيَّةٍ كَمَا يُفِيدُهُ الْأَحَادِيثُ. (وَفِيهِ ثُلْمَةٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، أَيْ: نُقْصَانٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْجِهَادِ]
2764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) أَيْ: وَإِلَّا فَنِيَّتُهُمُ الْجِهَادُ وَعَادَتُهُمُ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ وَالْمَعْذُورُ يُكْتَبُ لَهُ الْعَمَلُ الَّذِي يَعْتَادُهُ إِذَا مَنَعَهُ الْعُذْرُ عَنْ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
2765 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ كَتَبْتُهُ لَفْظًا
[بَاب فَضْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
2766 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ «خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلَّا الضِّنُّ بِكَمْ وَبِصَحَابَتِكُمْ فَلْيَخْتَرْ مُخْتَارٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَدَعْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَانَتْ كَأَلْفِ لَيْلَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا الضِّنُّ بِكَمْ) الضِّنُّ بِكَسْرِ الضَّادِ الْبُخْلُ، أَيْ: إِلَّا الْبُخْلُ بِفِرَاقِكُمْ. قَوْلُهُ: (مَنْ رَابَطَ) أَيْ لَازَمَ الثَّغْرَ لِلْجِهَادِ (صِيَامِهَا) أَيْ: صِيَامِ أَيَّامِهَا (وَقِيَامِهَا) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.
2767 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنْ الْفَزَعِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَجْرَى عَلَيْهِ) أَيْ: مَعَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثُ

الصفحة 174