كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

التَّجْرِيدِ وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ.
2923 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ»
2924 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (الْعَجُّ وَالثَّجُّ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ]
2925 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ يَوْمَهُ يُلَبِّي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ، أَيْ: يَبْرُزُ لِلشَّمْسِ لِأَجْلِ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُقَالُ ضَحِيتُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَضْحَى إِذَا بَرَزَ لِلشَّمْسِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 119] (فَعَادَ) أَيْ: صَارَ (كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا كَانَ طَاهِرًا مِنْهَا حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمْرَ بْنِ حَفْصٍ. قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا أَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ]
2926 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ قَالَ سُفْيَانُ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ) مِنَ الْإِفَاضَةِ، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَالْجُمْهُورُ قَدْ أَخَذُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالُوا بِاسْتِحْبَابِ الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَإِنْ بَقِيَ لَهُ جُرْمٌ بَعْدَهُ وَكَذَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ.
2927 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُلَبِّي»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَبِيصَ الطِّيبِ) أَيْ: لَمَعَانَهُ وَالْمَفَارِقُ جَمْعُ مَفْرِقٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، قِيلَ: مَفْرِقُ الرَّأْسِ وَسَطُهُ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي

الصفحة 217