كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

2942 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ قَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ» قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ) أَيْ: تَوَافَقُوا عَلَى الْقَسْمِ عَلَى ثُبُوتِهِمْ عَلَى مُقْتَضَيَاتِ الْكُفْرِ (أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ) أَيْ: حَتَّى يُسَلِّمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ لِيَفْعَلُوا مَا شَاءُوا فَنَزَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَكَانَ لِيُظْهِرَ فِيهِ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِيهِ ذَلِيلًا، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى أَنَّهُ أَعَزَّهُ حَيْثُ كَانَ ذَلِيلًا.
[بَاب اسْتِلَامِ الْحَجَرِ]
2943 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ «رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ) هُوَ تَصْغِيرُ الْأَصْلَعِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ رَأْسِهِ وَعُمَرُ كَانَ كَذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ: لَهُ الْقُرْعَانُ فَقِيلَ لَهُ فَأَنْتَ أَصْلَعُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْزَعَ ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ وَيَقُولُ، أَيْ: لِلْحَجَرِ مُخَاطِبًا إِيَّاهُ لِيَسْمَعَ الْحَاضِرُونَ وَيَعْلَمُوا أَنَّ الْمَقْصُودَ الِاتِّبَاعُ لَا تَعْظِيمُ الْحَجَرِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ فَالْمَطْلُوبُ تَعْظِيمُ أَمْرِهِ تَعَالَى وَاتِّبَاعُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2944 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ) أَيْ: مُلْتَبِسًا بِحَقٍّ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ وَاسْتِلَامُهُ بِحَقٍّ هُوَ طَاعَةُ اللَّهِ وَاتِّبَاعُ سَنَةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الصفحة 221