كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

الْجَبَلَيْنِ، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ (قُلْتُ: الصَّلَاةَ) أَيْ: صَلِّ الصَّلَاةَ (لَمْ يَحِلَّ) أَيْ: لَمْ يَفُكَّ مَا عَلَى الْجِمَالِ مِنَ الْأَدَوَاتِ.

[باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ]
3020 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْمُزْدَلِفَةِ»
3021 - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمَّا أَنَخْنَا قَالَ الصَّلَاةُ بِإِقَامَةٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَنَخْنَا) مِنَ الْإِنَاخَةِ، أَيْ: أَنَخْنَا الْمَطَايَا قَالَ: الصَّلَاةُ بِإِقَامَةٍ، أَيْ: يَنْبَغِي أَدَاؤُهَا وَفِعْلُهَا بِإِقَامَةٍ.
[باب الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ]
3022 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ «حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُفِيضَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ وَكَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَشْرِقْ) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ أَمْرٌ مِنْ أَشْرَقَ إِذَا دَخَلَ فِي شُرُوقِ الشَّمْسِ (ثَبِيرُ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى وَهُوَ مُنَادَى مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ (نُغِيرُ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ أَغَارَ إِذَا أَسْرَعَ فِي الْعَدْوِ، أَيْ: كَيْمَا نَذْهَبُ سَرِيعًا، وَقِيلَ: أَرَادَ نُغِيرُ عَلَى لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنَ الْإِغَارَةِ بِمَعْنَى النَّهْبِ.
3023 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ جَابِرٌ «أَفَاضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَقَالَ لِتَأْخُذْ أُمَّتِي نُسُكَهَا فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاهُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (حَصَى الْخَذْفِ) بِخَاءٍ وَذَالٍ مُعْجَمَتَيْنِ هُوَ الرَّمْيُ بِالْأَصَابِعِ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ صِغَرِ الْحَصَى (وَأَوْضَعَ) أَيْ: أَجْرَى (فِي وَادِي مُحَسِّرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ (لِتَأْخُذَ أُمَّتِي نُسُكَهَا) يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْأَخْذِ وَالتَّعْلِيمِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ الْعَمْدِ كَمَا تُوُهِّمَ.
3024 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ عَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ غَدَاةَ جَمْعٍ يَا بِلَالُ أَسْكِتْ النَّاسَ أَوْ أَنْصِتْ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ ادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَسْكِتِ النَّاسَ) مِنَ الْإِسْكَاتِ، أَوْ أَنْصِتْ مِنَ الْإِنْصَاتِ وَهُوَ شَكٌّ، أَيِ: أَمَرَهُمْ

الصفحة 241