كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

وَأَمَّا إِذَا كَانَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ كَمَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ فَمَعْنَاهُ وَاضِحٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
3058 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا هَذَا بَلَدُ اللَّهِ الْحَرَامُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرُ اللَّهِ الْحَرَامُ قَالَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ثُمَّ قَالَ هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ فَقَالُوا هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ»
[باب زِيَارَةِ الْبَيْتِ]
3059 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ عَنْ طَاوُسٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ) الْمَعْلُومُ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ أَنَّهُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ الطَّوَافُ الْفَرْضُ قَبْلَ اللَّيْلِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي تَأْخِيرِهِ إِلَى اللَّيْلِ، أَوِ الْمُرَادُ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ غَيْرُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، أَيْ: إِنَّهُ كَانَ يَقْصِدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ أَيَّامَ مِنًى بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، فَإِذَا زَارَ طَافَ أَيْضًا وَكَانَ يُؤَخِّرُ طَوَافَ تَلِكَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ بِتَأْخِيرِ تِلْكَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا يَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ لِأَجْلِ تِلْكَ الزِّيَارَةِ فِي النَّهَارِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَثَلًا.
3060 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ قَالَ عَطَاءٌ وَلَا رَمَلَ فِيهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَرْمُلْ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ حَدِّ نَصَرَ.
[باب الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ]
3061 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ «كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنْ زَمْزَمَ قَالَ فَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيْفَ قَالَ إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَاحْمَدْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا) أَيْ: فِي أَثْنَاءِ الشُّرْبِ، لَكِنْ بِإِبَانَةِ الْإِنَاءِ مِنَ الْفَمِ وَتَضَلَّعْ، أَيْ: أَكْثِرْ مِنَ الشُّرْبِ حَتَّى يَمْتَلِئَ جَنْبُكَ وَأَضْلَاعُكَ قَوْلُهُ: (إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا) أَيْ: عَلَامَةَ الْفَرْقِ الَّذِي هُوَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْقَلْبِ لَا يَتَضَلَّعُونَ أَيْ: عَدَمُ تَضَلُّعِ الْمُنَافِقِينَ مِنْ زَمْزَمَ فَالضِّلْعُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَقَعَ مَحْمُولًا عَلَى الْعَلَامَةِ وَاللَّهُ

الصفحة 249