كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)
تَعَالَى أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
3062 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لِمَا شُرِبَ لَهُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ: هَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَلَى الْأَلْسِنَةِ كَثِيرًا وَاخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِيهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ صَحَّحَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَسَّنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَعَّفَهُ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَجَارَ مَنْ قَالَ: إِنَّ حَدِيثَ " «الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ» " أَصَحُّ مِنْهُ، فَإِنَّ حَدِيثَ الْبَاذِنْجَانِ مَوْضُوعٌ كَذِبٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُمْ جَرَّبُوهُ فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[باب دُخُولِ الْكَعْبَةِ]
3063 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ شَيْبَةَ فَأَغْلَقُوهَا عَلَيْهِمْ مِنْ دَاخِلٍ فَلَمَّا خَرَجُوا سَأَلْتُ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ) أَيْ: صَلَّى فِي الْجِهَةِ الَّتِي وَجْهُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِيهَا وَقْتَ الدُّخُولِ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَ مَالَ إِلَى جِهَةِ الْيَمِينِ (ثُمَّ لُمْتُ) مِنَ اللَّوْمِ.
3064 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ قَرِيرُ الْعَيْنِ وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ حَزِينٌ فَقَالَ إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَتْعَبْتُ أُمَّتِي) أَيْ: فَعَلَ مَا صَارَ سَبَبًا لِوُقُوعِهِمْ فِي الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ لِقَصْدِهِمُ الِاتِّبَاعَ لِي فِي دُخُولِهِمُ الْكَعْبَةَ وَذَاكَ لَا يَتَيَسَّرُ لِغَالِبِهِمْ إِلَّا بِتَعَبٍ.
[باب الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى]
3065 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ
الصفحة 250