كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 2)

فَيُقَاسُ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى الْبَدَنَةِ.
[باب الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ]
3158 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلُوا مِنْ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنْ الْمَرَقِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (بِبَضْعَةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، أَيْ: بِقِطْعَةٍ فَأَكَلُوا أَيْ: هُوَ وَمَنْ مَعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَسَوْا أَيْ شَرِبُوا، وَفِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.
[باب ادِّخَارِ لُحُومِ الضَّحَايَا]
3159 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ لِجَهْدِ النَّاسِ ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لِجَهْدِ النَّاسِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا الْمَشَقَّةُ، أَيِ: الشِّدَّةُ فَأَرَادَ السَّعَةَ بِذَلِكَ.
3160 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ) عَنِ ادِّخَارِهَا.
[باب الذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى]
3161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى»
[كِتَاب الذَّبَائِحِ] [بَاب الْعَقِيقَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الذَّبَائِحِ بَاب الْعَقِيقَةِ
3162 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (الْعَقِيقَةُ) قِيلَ: هِيَ فِي الْأَصْلِ الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ، وَقِيلَ: هِيَ الذَّبْحُ نَفْسُهُ.
قَوْلُهُ: (عَنِ الْغُلَامِ) أَيْ: يُجْزِئُ فِي عَقِيقَتِهِ (شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ) بِالْهَمْزِ، أَيْ: مُسَاوِيَتَانِ فِي السِّنِّ بِمَعْنَى أَنْ لَا يَنْزِلَ سِنُّهُمَا عَنْ سِنِّ أَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَقِيلَ: مُسَاوِيَتَانِ، أَيْ: مُتَقَارِبَتَانِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ كَافَأَهُ إِذَا سَاوَاهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ الْفَاءَ وَأَرَادَ أَنَّهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَلَا وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَانَتْ أُخْتُهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ فَهِيَ كَافِيَةٌ وَمُكَافَأَةٌ اهـ. حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ اعْتِبَارُ

الصفحة 280